جواد شبر
170
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وسمّاه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والعين والوجه والأذنا وشدّ به أزر النبيّ محمّد * وكان له في كلّ نائبة ركنا وأفرده بالعلم والبأس والنّدى * فمن قدره يسمو ومن فعله يكنى هو البحر يعلو العنبر المحض فوقه * كما الدّر والمرجان من قعره يجنى إذا عدّ أقران الكريهة لم نجد * لحيدرة في القوم كفوا ولا قرنا يخوض المنايا في الحروب شجاعة * وقد ملأت منه ليوث الشّرى جبنا يرى الموت من يلقاه في حومة الوغا * يناديه من هنّا ويدعوه من هنّا إذا استعرت نار الوغى وتغشمرت * فوارسها واستخلفوا الضرب والطعنا وأهدت إلى الأحداق كحلا معصفرا * وألقت على الأشداق أردية دكنا وخلت بها زرق الأسنّة أنجما * ومن فوقها ليلا من النقع قد جنّا فحين رأت وجه الوصي تمزقت * كثلّة ضان أبصرت أسدا شنّا فتى كفّه اليسرى حمام بحربه * كذاك حياة السّلم في كفّه اليمنى فكم بطل أردى وكم مرهب أودى * وكم معدم أغنى وكم سائل أقنى يجود على العافين عفوا بماله * ولا يتبع المعروف من منّه منّا ولو فضّ بين الناس معشار جوده * لما عرفوا في النّاس بخلا ولا ضنّا وكلّ جواد جاد بالمال إنّما * قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا وكل مديح قلت أو قال قائل * فإنّ أمير المؤمنين به يعنى سيخسر من لم يعتصم بولائه * ويقرع يوم البعث من ندم سنّا لذلك قد واليته مخلص الولا * وكنت على الأحوال عبدا له قنا عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * متى سجعت قمرية وعلت غصنا مودّتكم أجر النبيّ محمّد * علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا وعهدكم المأخوذ في الذّر لم نقل * : لآخذه كلّا ولا كيف أو أنّا قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم * أناس وما خنّا وحالوا وما حلنا طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا فما شئتم شئنا ومهما كرهتموا * كرهنا ، وما قلتم رضينا وصدّقنا